كشفت دراسة حديثة قدمت مؤخرا في المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية للجهاز البولي أن الرياضة تلعب دوراً هاماً في تحسين الأداء الجنسي عند الرجال وأن الرجال قليلي الحركة أكثر عرضة لمواجهة مشاكل جنسية.
وتقول د.إيرين مكنامارا من المركز الطبي لجامعة ديوك إن الدارسة أثبتت أن القدرة الجنسية أفضل عند الرجال الذين يمارسون الرياضة بشكل معتدل أي يمارسون رياضة المشي 30 دقيقة في اليوم أربع مرات في الأسبوع أو ما يعادل ذلك من تمارين أخرى على عكس الرجال الذين يعتمدون في أسلوب حياتهم على الأنشطة التي لا تتطلب حركة.
وكانت العديد من الدراسات السابقة كشفت عن الدور الذي تلعبه الرياضة في تحسين القدرة الجنسية للرجال البدناء غير أن القليل منها ركزعلى العلاقة بين الرياضة والجنس عند الرجال الأصحاء، وبناء على ذلك قام مكنامارا وزملاؤها بدراسة حالات 178 من الرجال الأصحاء متوسط عمرهم 62 عاماً ثلثهم من السود والثلثين الآخرين من البيض.

وقام الخاضعون للدراسة بملئ استمارة تغطي ستة موضوعات تتعلق بالأداء الجنسي: القدرة على الانتصاب، القدرة على الوصول للنشوة، نوع الانتصاب، تكرار الانتصاب، الأداء الجنسي بشكل عام، الاضطرابات الجنسية، وبعد ذلك تم تحويل الإجابات لنقاط رقمية من صفر لـ100 ثم تم حساب متوسط هذه النقاط ليدل الرقم الأخير على مستوى الأداء الجنسي، بحيث يدل الرقم الأعلى على الأداء الأفضل وأقل من 40 يدل على وجود اضطرابات جنسية.
كما عبأ المشاركون في الدراسة استمارة أخرى هدفها قياس مدى قيامهم بأنواع مختلفة من الحركة البدنية سواء كانت خفيفة مثل اليوجا أو متوسطة مثل المشي أو قوية مثل الجري وكذلك معرفة مدى تكرار ممارسة الرياضة والمدة التي تستغرقها كل مرة، ووفقا للإجابات اتضح أن 53% من الرجال يعيشون حياة خاملة بينما 14% يعيشون حياة نشيطة و9% نشيطة معتدلة و24% نشيطة جداً.
وجرى تعريف “الحياة النشيطة المعتدلة” بأنها تلك التي يمارس فيها المشي 30 دقيقة أربع أو خمس مرات في الأسبوع بينما النشيطة جداً هلى التي تتضمن رياضات مثل الجري والسباحة.
وبعد الأخذ في الاعتبار العوامل الأخرى التي تؤثر على الأداء الجنسي مثل السن والعرق ومؤشر كثافة الجسم وأمراض القلب والسكر والاكتئاب اكتشف الباحثون أن الرجال الذين يمارسون الرياضة لازالوا يحتفظون بالتقييم الأعلى في الأداء الجنسي، حيث تبين أن الرجال الذين يعيشون حياة نشيطة أو نشيطة جداً أقل عرضة للاضطرابات الجنسية من الذين يعيشون حياة ساكنة بنسبة 65% .
وتقول مكنامارا إن “ارتباط ممارسة الرياضة بالأداء الجنسي قد يرجع لأن الرياضة تزيد من تدفق الدم في العضو الذكري مما يجعل الانتصاب أسهل، كما أن الرياضة تجعل الرجال في حالة مزاجية جيدة وتشعرهم بالثقة في أنفسهم مما يؤثر أيضاً على القدرة الجنسية”.
من جهته، يقول د. أيرا شارليب، أستاذ إكلينيكي الجهاز البولي بجامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو إن النتائج التي وصلت لها الدراسة الأخيرة تتوافق مع دراسات سابقة أشارت إلى العلاقة الوثيقة بين أسلوب الحياة الصحي والحياة الجنسية الصحية، ويستدرك:”لكن هذه الدراسة لا تحدد الأسباب أو الآثار”.
وأوضح أن لا يمكن فقط القول إن الرياضة تؤدي لأداء جنسي أفضل لأن يمكن أن يكون الرجال الأصحاء هم الأكثر قدرة على ممارسة الرياضة وبالتالي قدرتهم الجنسية الأفضل. لهذا فإن الدراسة لا توضح أي يسبق الآخر ولا تشير للفارق بين السبب والنتيجة.
ويشدد الباحثون على أن نتائج هذه الدراسة حتى الآن مبدئية حيث أنها لم تخضع بعد للمراجعة من قبل الخبراء والذين يجب عليهم فحص المعلومات المقدمة في هذا البحث قبل التوصية بنشره في أي مجلة طبية.